حسن عيسى الحكيم
228
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
ومما تجدر الإشارة إليه في هذه الفترة إلى أن الفكر الاخباري كان يتزعمه المولى محمد أمين الاسترآبادي المتوفى عام 1023 ه / 1614 م والذي كان يدعو إلى العمل بمتون الأخبار ، والطعن على الأصوليين الإمامية ، وكان الشيخ حسن بن الشهيد الثاني المتوفى عام 1011 ه / 1602 م يتزعم الفكر الأصولي ، وإذا كان الفكر الأخباري قد تصاعد في حياة المولى محمد أمين الأسترآبادي ، خارج مدينة النجف الأشرف ، فان الفكر الأصولي قد أخذ في البروز والنضج في هذه الفترة والتي بعدها ، إذ أخذ الفكر الأخباري بالتراجع بعد ذلك وإن أكد الأخباريون على صحة الأخبار الواردة في الكتب الأربعة المعروفة عند الإمامية معتمدين على مقدماتها وعلى شهادات المتأخرين فيها « 1 » . في الوقت الذي ألفت فيه الكثير من الكتب لتبيان ما في هذه الكتب من أحاديث ضعيفة ومعلولة ، وقد شهدت النجف الأشرف في فترة الصراع الفكري بين الإخباريين والأصوليين حركة علمية واسعة النطاق ، وقد عاش في مدرستها أعلام كبار لفترة زمنية محدودة أضافوا خلالها للفكر الإمامي نتاجا علميا كبيرا ، وإلى جنبهم أعلام من أسر نجفية علمية عريقة ، وأعلام هاجروا إلى مدينة النجف وتتلمذوا على أعلامها ، وقد حظيت النجف بستة من أعلام الفكر والعلم خلال القرن الحادي عشر الهجري ، كان عطاؤهم العلمي متميزا وبارزا وهم : 1 - الشيخ حسن بن الشيخ زين الدين ( الشهيد الثاني ) العاملي ( ت 1011 ه ) . 2 - الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي ( ت 1031 ه ) . 3 - الشيخ محمد أمين بن محمد شريف الاسترآبادي ( ت 1033 ه ) . 4 - السيد محمد باقر بن السيد المير شمس الدين الاسترآبادي ( الداماد ) ( ت 1041 ه ) . 5 - المولى محمد تقي بن مقصود علي المجلسي الأصفهاني ( ت 1070 ه ) . 6 - المولى محمد طاهر بن محمد حسين الشيرازي النجفي القمي ( ت 1098 ه ) .
--> ( 1 ) الاسترآبادي : الفوائد ص 65 - ص 69 ، الجابري : الفكر السلفي ص 294 .